اخبار الاردن

الاردن يقدم مشروع قرار عربي لمجلس الأمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الاقصى

ندد الاردن بـ الانتهاكات والاعتداءات التي تمارسها إسرائيل في القدس على المسجد الاقصى في القدس, حيث تم صياغة مقترح عربي يدين في إسرائيل من اجل تقديمة لمجلس الأمن الدولي.

صاغ الأردن مشروع قرار عربي يدين اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى، من المتوقع أن يعرض على مجلس الأمن الدولي في أقرب جلسة له.

وجاءت هذه الخطوة رغم علم الدبلوماسية الأردنية بأن الفيتو الأمريكي سيتصدى لأي قرارات قد تصدر ضد إسرائيل، حسب مصادر أردنية رفيعة المستوى، قالت لشبكة” إرم” الإخبارية: “نريد أن نحرج الغرب وتباكيهم على العدالة الإنسانية وحماية التراث العالمي، وحقوق الشعب الفلسطيني”.

وأضافت المصادر “نعلم سلفاً مآلات مشروع القرار، لكننا سنضع المجتمع الدولي عند مسؤولياته إن تطورت الأزمة لاحقاً”، مشيرة إلى أن ” كل الخيارات مطروحة على الطاولة الأردنية، بما فيها معاهدة السلام مع تل أبيب، والذهاب للتحكيم الدولي ومجلس الأمن الدولي”.

وعبر مشروع البيان -الذي صاغه نائب رئيس البعثة الأردنية في مجلس الأمن، محمود الحمود، المختص في القانون الدولي- “عن القلق إزاء التطورات في القدس الشرقية المحتلة وسلسلة الاستفزازات الأخيرة والتحريض على الحرم القدسي الشريف”.

ويطالب مشروع القرار العربي “كافة الأطراف بوقف التحريض وأعمال العنف، والاحترام التام للقانون الدولي، وعدم السماح للمتطرفين الدينيين بفرض خططهم التدميرية، وعدم السماح لهم بزعزعة استقرار الأوضاع الهشة أصلاً على أرض الواقع”.

وتأتي هذه الخطوة الأردنية، بعد تصريحات للملك عبد الله الثاني ومسؤولين أردنيين شديدة اللهجة، رداً على ممارسات إسرائيل في القدس المحتلة. وحدد الملك مهلة 24 ساعة إلى 36 ساعة لـ”إنهاء احتلال المسجد الأقصى، والخروج منه، ومنع المتطرفين واليهود من تدنيسه، وإلا سيكون هناك تصرفات أخرى”، لم يكشف عنها.

وشهد المسجد الأقصى، أمس الثلاثاء، اقتحامات أشد قسوة وهمجية مقارنة مع الاقتحامات السابقة، إذ تسببت في اندلاع حريقين في المصلى القبلي، أتى أولهما على محراب صلاح الدين، وحرق الثاني بوابته ذات الأثر التاريخي العريق.

تحدي

ويرى المطبخ السياسي الأردني الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وحرق أجزاء من منبر صلاح الدين، “تحدياً سافراً” من قبل الحكومة الإسرائيلية، خاصة في ظل وجود اتفاقية الوصاية على المسجد الأقصى، ومعاهدة وادي عربة التي أكدت حق الهاشميين في حماية ورعاية الأقصى.

ويرى المحلل السياسي الأردني، فهد الخيطان، أن “حدود الرد الأردني مفتوحة على حزمة من الخيارات الدبلوماسية، وصولاً إلى الورقة الأخطر وهي اتفاقية وادي عربة للسلام”.

من جانبه، انتقد السياسي والسفير الأردني الأسبق، بسام العموش، “من يحاول الإساءة للموقف الأردني، ومحاولة الزج بالأردن على اعتبار أنه من سمح لقطعان المستوطنين باقتحام الأقصى”.

بدوره، اعتبر الباحث في الشؤون الإسلامية محمد أبو رمان، أن “الأردنيين والفلسطينيين، باتوا وحيدين في الميدان، حيث تأتي اقتحامات الأقصى في ظل لحظة سقوط عربي غير مسبوقة”.

ودعا أبو رمان إلى “ضرورة التفكير فلسطينياً وأردنياً بتحريك إحدى أبرز أوراق القوة وإطلاق ربيع القدس والأقصى”.

وكانت تصريحات الملك عبد الله الثاني، التي لوح بها بإعادة النظر بالعلاقات مع الجانب الإسرائيلي، استفزت الإسرائيليين، باعتبارها لغة أردنية جديدة تهدد فكرتهم القمعية المتمثلة بالاعتداء والتطاول على المقدسات والقوانين والشرائع والاتفاقيات.

في المقابل، تحدى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأردن، بتصريحاته الأخيرة التي أكد فيها أنه لن يسمح بمنع زيارات اليهود لباحة الحرم القدسي.

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى