منوعات

دراسة: الخيانة الزوجية أكثر العوامل المؤدية للطلاق في السعودية

تعتبر الخيانة الزوجية أكثر العوامل المؤدية إلى الطلاق في المملكة العربية السعودية، فقد أظهرت دراسة حديثة عن الطلاق، أنه تحول إلى ظاهرةٍ عامة في المجتمع السعودي المحافظ، وأن الخيانة الزوجية جاءت في مقدمة الأسباب الاجتماعية للطلاق المنتشر في المملكة التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 مليون.

وقالت الدراسة، التي تحمل عنوان “العوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بالطلاق لدى المتزوجين حديثًا في منطقة حائل”، إن أكثر العوامل النفسية المؤدية إليه، عدم قدرة الشريك على تحمّل مسؤولية الزواج، يليها غياب الحب بين الشريكين، ثم عدم مراعاة أحدهما ضغوطات الحياة لدى الطرف الآخر.

أما من الناحية الاجتماعية، فتعتبر الخيانة الزوجية أكثر العوامل المؤدية إلى الطلاق، يليها غياب الشريك المستمر عن المنزل، ثم تدخّل الأهل في أمور الحياة الزوجية.

وأظهرت الدراسة أيضًا، أنه لا فروق في العوامل النفسية، وكذلك العوامل الاجتماعية من ناحية العمر ومدة الزواج والمستوى التعليمي.

وشملت الاستبانة التي أعدّها الباحث علي المحيني، ضمن خطة رسالته للماجستير لدى جامعة الملك عبدالعزيز، مجموعة من المطلقين والمطلقات حديثي الزواج الذين لم يمضِ على زواجهم أكثر من خمس سنوات، بلغ عددهم 121 شخصًا، يمثلون حوالي 10% من مجموع المطلّقين والمطلقات في منطقة حائل شمال المملكة.

ويوصي الباحث في دراسته، بالعمل على استحداث مواد دراسية للتوعية بكل ما يتعلّق بالأسرة، سواءً في الحقوق والواجبات أم في الخطوبة وحسن اختيار الشريك أو الشريكة.
كما يوصي بتنظيم دورات توعية وإرشاد للمقبلين على الزواج، مع إظهار مخاطر الفترات الأولى للزواج، وتوعيتهم بأهمية التريّث في اتخاذ أي قرار متعلّق بالطلاق، وبتكثيف دور التأهيل والإرشاد الأسري ومراكزها، وتوفير الإمكانات المادية اللازمة للقيام بدورها على أكمل وجه.

ودعا المحيني الزوجة إلى تفهّم نمط شخصية الزوج، ومشاركته في الهوايات التي يحبها، والاهتمام بها حتى لا يكون كل طرف في وادٍ مسجونًا مع هاتفه النقال. كما دعا الزوج إلى تجنّب إهانة الزوجة أو التقليل من قدرها، والسخرية منها أمام الآخرين أو إهمالها، ما يدفعها إلى البحث عن شخص آخر يعيد إليها الثقة بنفسها عبر العلاقات الافتراضية على شبكة الإنترنت أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ونبه الأزواج من الوقوع في فخ المحادثات أو الدردشات الإلكترونية مع الجنس الآخر، عبر عالم افتراضي بحثًا عن علاقات غير سوية عبر شبكة الإنترنت، واصفًا ذلك بأنه إحدى الطرق الحديثة التي تصنَّف على أنها “خيانة زوجية”، حتى وإن كان الهدف منها التسلية والهرب من مواجهة الواقع.

وتشير جميع الدراسات إلى ارتفاع نسبة الطلاق والعنوسة في السعودية التي يبلغ عدد مواطنيها نحو 20 مليون.

وأظهرت دراسة، حديثة نسبياً، ارتفاع نسبة العنوسة في المملكة العام الجاري إلى أربعة ملايين فتاة، مقارنةً بقرابة 1.5 مليون فتاة في العام 2010. في حين أظهر تقرير رسمي يعود للعام 2014 أن نسبة الطلاق في المملكة ارتفعت إلى أكثر من 35% من حالات الزواج بزيادة عن المعدل العالمي الذين يتراوح بين 18 إلى 22 %.

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى