نصائح صحية

كوني صبورة مع طفلك لتتخلصي من التبول اللإرادي

تعد مشكلة التبول اللاإرادي من المشاكل الشائعة بين الأطفال، ومسببة للقلق والحرج والانزعاج لأسر هؤلاء الأطفال لما لها من آثار نفسية سلبية على الطفل خصوصاً مع التقدم بالعمر.
فإذا كان ابنك يصحو من النوم مبلل فلا داعى للقلق لأن ظاهرة التبول الليلى – اللاإرادي- حتى سن 5 سنوات أمر طبيعي، ولكنها تحتاج الى مجهود وصبر من الأم لكى يعتاد طفلها على التحكم فى المثانة وهو نائم
وهذا ما توضحه د. هالة حمدى أستاذ طب أطفال قصر العينى جامعة القاهرة، وتقول إن الدراسات الحديثة تؤكد أن نسبة إصابة الأولاد بالتبول اللإرادى أكثر من البنات، كما تختلف أسباب التبول الليلى من طفل لآخر، وذلك حسب السن والظروف الصحية، ولا يمكن اعتبارها حالة مرضية قبل خمس سنوات. فإذا استمر بعد تلك السن فهنا يجب عرضه على الطبيب للعلاج . ولكن لا يمكن تجاهل دور الأم فى تدريب طفلها على عدم التبول الليلى من سن سنتين، مع مراعاة أنه لا يستطيع التحكم فى نفسه وهو نائم إلا بعد بلوغه 3 سنوات، ويتم التوقف عن استعمال الحفاضات بالليل بالتدريج، مع مراعاة عدم تعنفيه عندما يستيقظ لأن ذلك سوف يولد لديه حالة نفسية قد تقوده لمرض التبول اللاإرادي، ويجب تجنب تناوله مشروبات مدرة للبول قبل ذهابه إلى النوم كالعصائر، وأيضا عدم تناول الحلويات كالشيكولاتة والمربى مساء -لاحتوائها على نسبة عالية من السكريات فيشعر الطفل بالعطش فيكثر من شرب الماء، مع مراعاة إدخال الطفل الحمام قبل النوم مباشرة وبعدها بنحو ساعتين على الأقل، وتعتبر هذه أهم مرحلة للتأكد من أن الطفل لا يعانى من أى مشكلات صحية، ولذا يتطلب من الأم الصبر، مع مراعاة استخدام أسلوب المديح فى حالة التحكم فى التبول بالليل.
ولكن تكمن المشكلة عند بلوغ الطفل خمس سنوات.. حيث تعتبر د.هالة أن التبول بالليل مشكلة يجب أن تتوقف الأم عندها وتفرق بين نوعين من التبول اللاإرادى بالليل احدهما (الأولي) عدم توقف الطفل عن التبول أثناء الليل مطلقا حتى بلوغه عمر الخامسة أو أكثر، فقد يكون السبب هنا تأخر الطفل فى النمو الإدراكى فيكون الطفل غير قادر على إدارك حاجته فى الذهاب للحمام. أوكذلك أن يكون مصابا بفرط الحركة ونقص التركيز فهؤلاء أيضا يعانون من تأخر بسيط فى النمو الإدراكى مما يجعلهم عرضة لذلك أو قد تكون هناك أسباب نفسية أخري، وهنا يجب استشارة الطبيب.
أما النوع الثانى من التبول اللاإرادى «الثانوي» هى قدرة الطفل على عدم التبول الليلى لمدة أكثر من ستة أشهر وفجأة يفقد القدرة على التحكم فى التبول بالليل وهنا يجب استشارة الطبيب لأنه قد يعانى من مشكلات صحية كالإصابة بالسكرى أو التهابات بمجرى البول نتيجة عدم تفريغ المثانة فى أثناء النهار، وخاصة الأطفال فى فترة المدرسة عندما يرفضون دخول حمامات المدرسة لأى سبب فيؤدى الإمساك لفترة طويلة الى الإصابة بالدودة «الدبوسية» وهى صغيرة للغاية يميل لونها إلى الأبيض، وتتواجد بكثرة فى الخضراوات والفواكه الملوثة وغير المطبوخة جيداً، تضع هذه الدودة بيضها ليلاً فى أثناء نوم الطفل على فتحة الشرج ما يؤدى إلى تهيج المنطقة وحدوث التبول اللإرادي. أو لأسباب نفسية كالغيرة من ولادة طفل جديد فى الأسرة.
وأحيانا قد يسبب الإرهاق الشديد للطفل الى النوم العميق مما يجعله غير قادر على استشعار حاجته فى الذهاب لدورة المياه فى أثناء النوم ليلاً، ويمكن حل هذه المشكلة من خلال إعطاء الطفل فرصة النوم لمدة ساعة فى أثناء النهار.وأخيرا تنصح د.هالة الأم بأنه يمكن علاج هذه المشكلة بالتعديل السلوكى إذا تم استبعاد الحالات المرضية التى تستلزم العلاج بالدواء بناءً على الطبيب المعالج وذلك بعدم التحدث عن مشكلة طفلها أمام الآخرين حتى لا تسبب له فقدان الثقة فى نفسه وكذلك تجنب عقابه او توبيخه، مع الاهتمام بالتغذية الصحية التى تعتمد على الخضراوات والفاكهة.
ولكى تستطيع الأم ملاحظة تحكم طفلها فى التبول بالليل فالأفضل أن تسجل فى مفكرة يومية كل ما يتعلق بذلك على مدى اليوم، كما يجب مراعاة نظافة المكان كاستخدام نوعية مفروشات معينة على أسرّة الطفل لحماية المرتبة، وكذلك تجهيز مفروشات نظيفة على الدوام، وأيضا الاهتمام بنظافة الطفل من استحمام وتغيير ملابسه حتى لا تكون رائحته كريهة وسط أصدقائه وأقرانه.

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى